سيرة عمرو حلمي ، رجل الدين و العلم ، من المولد للرحيل
قصة ابن مصر : أ . د " عمرو حلمي " ، المثقف و الأديب و نابغة جراحات الكبد ، من المولد للرحيل الفاجع
و رحل الصديق و الأب : أ . د . " عمرو حلمي " ( ١٩٤٩ ـ ٢٠٢٦ ) ، وزير الصحة سابقا ، بعد عقود من النبل و العطاء 

سقطت ورقة ، من أغلى الورقات و أنبلها من شجرة مصر
قامة وطنية ، لم تتلون حربائيا مع المراحل يوما ، و لم تكف عن العطاء المتجرد ( المخلص ) ساعة ، و عاشت تصدع بالحق في كل محفل و واد ، لا تستوحي إلا ضميرها النقي 

هامة شماء في جبين مصر ، قبلت كل الأطياف الإيديولوجية ، دون تشنج ، و جمعت بين ( الدين ) و ( العلم ) ، دون تعال ، أو ترندات فارغة ، فحافظ على مواقيت صلاته ، و لم يتخلف عن فرض ، مهما تكن السياقات


سجل اسمه بحروف ذهبية ، في جراحات الكبد ، مصريا و عالميا ، فكان أول من نقل في مصر كبدا من بالغ لبالغ ، و جاء ترتيبه ـ عالميا ـ في المركز الحادي و العشرين في قائمة من أجروا هذا النمط من العمليات الدقيقة 


حين تولى وزارة الصحة في مصر ( عام ٢٠١١ ) ، في فترة من أشق الفترات و أصعبها ، ناضل بأظافره ، لاستصدار ( أو اقتناص ) قانون التأمين الصحي ، لعلاج الفقراء ، بأقل كلفة ممكنة ، و جعل من المهمشين مشغلته و مهمته 

ما رأيته تخلف عن فعالية ثقافية أو ندوة مهمة ، أو خدمة متاحة طلبها صديق أو غير صديق ، و ما ألقيت مداخلة أو محاضرة ، إلا ساجل و عقب ، بروح الأب، و دماثة الصديق 
ما صافحته يوما إلا و طالعت في وجهه بشاشة الوجود ، و تواضع الكبار بحق 

لا أصدق أننا لن نرى ، بعد اليوم ، ابتسامته المشرقة في المؤتمرات و الفعاليات ، و لن ننعم ثانية بمداخلاته الأبوية العميقة 

أمس في عزائه ، احتشد في القاعة كل الأجيال و الأعمار ، و طالعت في عيون كل من رأيت ، سيماء الود و الامتنان و الاعتراف بالفضل ، و قلما اجتمع الناس على رمز وطني بما يشبه انعقاد الإجماع على هذا النحو 


عملة نادرة في خزانة العملات الإنسانية و الوطنية المصرية 
وجه لا يتكرر ، و الناس كإبل مائة ،لا تجد فيها راحلة 

كان من آخر ما أوصاني به : " .. واصل رسالة التوعية و الثقافة ، فهي باب الحلم و مفاتيحه 

أسأل الله أن ينور قبره ، و يوسع مدخله ، و يهبه أجزل المثوبة 
في المقطع التالي:
سيرة عمرو حلمي ، رجل الدين و العلم ، من المولد للرحيل 
رحيل ابن مصر 
أ . د . " عمرو حلمي " ، وزير الصحة سابقا ، المفكر و السياسي و الوطني 


وريث المدرسة العلمية المصرية ، رائد جراحات الكبد ، و النابه في قيادة المؤسسات العلمية 


لمحات من سيرته ، و أطراف من عطائه و منجزه 


مشهد رحيله المهيب 
تصوير و إخراج : " أحمد ضيف "



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق