15‏/07‏/2026

أزمتنا منذ مائة عام



 نضر الله صباحكم بالخير 🔥

ليس حديثا في الكرة ، بل في المنحى ( الأخلاقي ) ، و فاجعة الإدارة 👌👌

انفجر إعلام السوشيال في العالم كله ، من جليد " سيبيريا " حتى " كيب تاون" ، و من " جاري كاسباروف " حتى " زهران ممداني" ، موجة تأييد لمصر غير مسبوقة ، و تعاطف عالمي رفيع ، في المنابر و المنصات و الحصص الإعلامية الأبرز ، و هو تعاطف شارك فيه حتى أطفال إندونيسيا ، و صانعو أفلام الكارتون في اليابان 📽️📽️📽️

بخلاف ملايين من ( اليوتيوبرز ) في العالم و صناع المحتوى ، بما استرد لوطننا ، بعد الأداء الاستبسالي الرياضي المشرف ، جزءا من القوة الناعمة الثقافية ، ساعدتنا في إبراز القضية العربية الأولى ، و إشهار علمها ، و هي القوة الثقافية ، التي أهدرتها وجوه قيادية ( إدارية ) ، امتطت المشهد ، بالمحسوبية و حمل المباخر ، و ضحالة الأفق ، و تآكل الكفاءة ، وانعدام الروح الجسور ( و ما حديث وزيرة الثقافة ، المقالة ببعيد ! ) 🧐🤔🤔

تكلم الجميع ، و غضب العالم ، و استعادت كل الشعوب هدف مصر الملغي أمام " الأرجنتين " ، لتتبارى في الشجب ، و تتنافس في إبراز المساندة النبيلة الجسور ، إلا واحدا ، كان يتعين أن يغضب ، فلم يظهر من الأصل ، و كان يتعين أن يشجب فلاذ بالكهوف مختبئا ، و كان ينبغي أن ( يصدع بالحق ) و يزأر بغضب و معه نفثات الغضب العالمي ، فابتلع كلمة الحق و ازدردها في جوفه ، و لبد في الغيطان ، حفاظا على مكتسباته !!!🤑😷

" هاني أبو ريدة " كبير العائلة الرياضية ( افتراضا !! ) رئيس الاتحاد المصري ، لا مؤتمر و لا غضب و لا حس و لا خبر !!! فهل هذا طبيعي ؟! و كأن ما يشتعل به العالم مشيدا بمصر الرياضية ، و متبنيا لمظلوميتها ، يدور في كوكب عطارد ؟! 🤐🤐🤐

متى يظهر " هاني أبو ريدة " و متى يختفي ؟! و من أين واتته هذه المهارة الخاصة ، ليتوارى في العواصف العاتية كأنه فص ملح و ذاب ، ثم يطفو بعد انحسار العاصفة لينال اللقطة الآمنة ، كعادته الموروثة من سنوات بعيدة !! 😉😉😉

" هاني أبو ريدة " كان على شفا الإطاحة عدة مرات ، يوم فشلت مصر في مونديال روسيا ، و يوم خرجت من دور ال ١٦ في كأس الأمم الأفريقية ، و يوم ما أشيع من أنه استدعي في مخالفات مالية ، و رد للدولة المصرية ثلاثمائة مليون جنيه !! 😱😱😱

و يوم استدعي للتحقيق ، ضمن تسعة أعضاء في المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي ( الفيفا ) ، كما تؤكد ( الجارديان ) و وكالة ( الأسوشييتدبرس ) ، على خلفية فساد هيكلي و مالي ، في التصويت لتنظيم كأس العالم في دورات سابقة ، و يوم دفع ب ( شركة أورانج ) لتشارك في المسابقة الرياضية الرسمية ، التي لا يتعين أن يشارك فيها إلا الأندية الرسمية المعتمدة ، لا الشركات !! ⚽👀🤪

في كل مرة كان يتفادى عاصفة الخماسين ، و يثني على العلية و الكبار ، فيطفو قاربه الغارق مجددا ، بمهارة أغبطه عليها !!! 👌👌👌

نموذج للقيادة الإدارية ، التي لا تحل أزمة ، و لا تحسم قضية ، لكن تلعب على توازنات المصالح طول الوقت ، في ( الفيفا ) و الاتحاد الأفريقي ( الكاف ) !! لاعب " جوزيف بلاتر " بحرفنة ، و ناور " عيسى حياتو " بمهارة ، لكنه لم يحل لنا أي أزمات هيكلية ،و لا أفاد من ملكات مصر و مواهبها ، فهو لا ينظر لأبعد من كرسيه الشخصي !! 🙃🥺😬

و حين تفادى أبو ريدة ، مواجهة زعيم العصابة ، أو رئيس الفيفا حاليا " أنفنتينو " ( ١٩٧٠ - .. ) ، في تجاهل لا يصدق ، بعد انفجار التأييد العالمي لمصر ، كان المشهد سرياليا و خياليا !! فقد انتظرنا أن نرى " أبو ريدة " في مؤتمر صحفي عالمي ، ينتفخ ودجاه ، و يزأر لحقوق مصر المهدرة ! لكنه لاذ بكهفه ـ كالعادة ـ و اختبأ !! 🕸️🕸️🏚️

و كما توقعت لم يظهر ، إلا في ( العلمين ) يكيل المديح و ينتشي بمتعة اللقطة ،بعد أن ترك " حسام حسن " و رفاقه وحدهم ، في مهب الريح !! 😱😱

هنا تتأكد أزمتنا الحضارية و الإدارية في مصر ، منذ ما يشارف المائة العام ، شعب يشتعل بالملكات و المواهب و القدرات العملاقة ، و قيادات إدارية شبحية ، تحافظ بالأظافر على ممالكها و حدودها و كرسيها !! شعب يبني ، و قيادات إدارية تباشر خيار ( الديليت ) على ما بنى !! 🥺🥺🥵

ستذهب السكرة و تجيء الفكرة ، فالحكم الفرنسي الوضيع ما زال مستمرا في مشهد المونديال ، رغم جرائمه (شبه الاستعمارية ) و ( كاملة العنصرية ) ، و تقريره و تقارير ثلاثة مراقبين ، تعد لمصر مذبحة حقيقية ، في لجنة الانضباط بالفيفا ، بإدانات و غرامات قاصمة للظهور ( قد تجاوز مليون دولار !! ) و أبو ريدة ، سيظل يحافظ على كرسيه ، و يستقبل " أنفنتينو " ، كما يصنع كل عام في الساحل الشمالي ، و لا مشكلة !! 🤪😜

قال " عبادة بن الصامت " : " بايعنا النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ، على أن نقول الحق ( أو نقوم بالحق ) لا نخاف في الله لومة لائم .. " ( صحيح مسلم )

أزمة أبو ريدة ، هي أزمة قيادات إدارية ، أهدرت حقوقنا ، و مزقت حاضرنا ،فلم تواجه و لم ( تصدع بالحق ) ، و لم تتجاسر أن تقول ل " أنفنتينو " أنت مجرم ، تقامر بحقوق المنتخبات و الأوطان ! فهو يخشى على ( كرسيه ) ، و يخاف لومة اللائم ، و للائم سطوة و بيزنس 🤑🤑🤑

هذه بروفه مصغرة ، تلخص ببلاغة إدارية ، أزمتنا منذ مائة عام ، شعب عبقري ، يكتظ بالملكات و المواهب ، و قيادات إدارية ، تمتطي ظهر المشهد ،دون جسارة أو استحقاق 🙄🙄🙄

شعب يبني ، و قيادات إدارية متعتها الوحيدة إهدار ما بنى !! 🤯🤯🤯

كل التحية لرجال المنتخب ، الذين منحونا لحظات عز و بهجة ، و علينا أن ندعمهم ، كما دعم النبي (صلى الله عليه و سلم ) ( لعب الأحباش بالحراب ) ، في رسالة توعوية و تربوية ، و متصلة بما نسميه ( القوة الناعمة ) ، التي أبرزت قضيتنا العربية و الإسلامية الأولى ، بقوة في أضخم محفل عالمي ⚽👌✌️👍

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق