حمدًا لله: انتصار برنامج (لماذا أسلموا) وهزيمة (الألفي) واتحاد الكتاب
بعد سباق ( ماراثوني ) قضائي ، شاق و عجيب ، أنهت محكمة النقض النزال القانوني الممتد ، الذي استغرق ما يزيد عن ثماني سنوات ! حيث أسدلت الستار على واحدة من أهم قضايا الملكية الفكرية ، المثارة في المشهد الثقافي و الفكري في مصر ، في السنوات العشر الأخيرة ، أو حتى في العقدين الأخيرين ! و كنت أحد طرفي المنازعة القضائية الشهيرة ، فيما كان الكاتب الصحفي ب ( الأهرام ) ( أسامة الألفي ) هو الطرف الثاني .
و لسنوات عديدة يلتقي المثقفون في أروقة ( اتحاد الكتاب ) ، أو مقاهي وسط البلد ، أو داخل مدينة الإنتاج الإعلامي و المؤسسات الصحفية ، و يبتدر أحدهم الآخر بهذا السؤال : ( ما آخر الأخبار في قضية برنامج ( لماذا أسلموا ) بين عقل و الألفي ؟!..) إلى حد أن صحيفة ( المساء ) _ تحديدا ً _ كانت تكتفي في عناوين التغطية بعبارة ( قضية عقل و الألفي ) ، تأكدا ً منها من أن الرأي العام بات على علم تام بكل تفاصيل القضية ! و في غضون سنتين لا أكثر أصبحت قضية برنامج ( لماذا أسلموا ) ، مادة دسمة لكل المواقع الصحفية و الإخبارية و الصحف الورقية ، تتداولها بشكل دوري منتظم في وجود التطورات القانونية و المعلومات الجديدة ، أو حتى في عدم وجودها اكتفاء باختلاق الوقائع أو تلفيقها و فبركتها بكل البهارات و ( التحابيش ) لإبقاء جذوتها متقدة و لسانها الناري مشتعلا ً ! و كان ( الألفي ) ، في كل مرة ، يمد القضية في الإعلام ، بمزيد من الوقود الصحفي الداعم ، كلما هدأت الأمور ، أو تراجع الاهتمام فقد كان حريصا ً على ألا ينطفيء مصباح التشهير المستمر ، أو ينطفيء سراجه المشتعل ولو لثانية واحدة ! و كدت أستلقي على ظهري من الضحك _ الذي هو ضحك البكا ، كما يقول المتنبي ! _ عندما وجدت ( توفيق عكاشة ) يدخل في اللعبة _ أي والله توفيق عكاشة الذي أهاب به ( الألفي ) أن يتدخل ! _ إذ فوجئت بقناة ( الفراعين ) _ قبل إغلاقها _ تعرض تحقيقا ً صحفيا ً تليفزيونيا ً حول الموضوع ، مصدرا ً بصورة كبيرة ل ( الألفي ) ، حيث أكد التقرير أنني قمت بالسطو الفكري _ من خلال البرنامج _ على إنتاج غيري ! ( و هذا الغير بطبيعة الحال هو الألفي ! ) نعم حتى مصطبة ( عكاشة ) المنصوبة دخلت على خط الأزمة و سارع الألفي إلى وضع تقريرعكاشة التليفزيوني على صفحته على ( الفيسبوك ) ببهجة كبيرة ، و كأنه ظفر بتأييد مفكر عملاق أو كاتب لامع صنع منجزا ً ! و كنت في معظم الأحيان ، أكتفي بالصمت أو التوضيح القانوني اليسير ببيان مقتضب ذي جوانب قانونية غالبا ً ، لمجرد التفسير الجزئي لما يدور ، انتظارا ً لحكم قضائي ( بات ) في المسألة ، قدر ما كنت حريصا ً على ألا يجذبني ( الألفي ) إلى التلاسن و التباري اللفظي و تبادل المعارك الكلامية من خلال الميديا ، و كان من ناحيته حريصا ً كل الحرص _ بل مصرا ً بعناد _ على ممارسة أكبر قدر من الضغط الإعلامي ، لإجباري على الردود الإعلامية و الشفاهية ، و لم أفعل فواصل سكب البنزين _ بهمة كبيرة _ على النار الإعلامية المشتعلة ، باندفاع لم يتحسب أو يتبصر معه لمصير القضية في محطة التقاضي الأخيرة و نتائجها ، و كنت من ناحيتي واثقا ً من أن هذا التشهير الإعلامي الهستيري الذي لا يعرف معنى التوقف ، سيكون عبئا ً شديدا ً عليه في المحطة الأخيرة من التقاضي ، أو التباري القانوني الذي تحول إلى معركة تكسير عظام تجاوزت موضوعها و أطرافها و دوائرها المحدودة ! أو هكذا أراد لها ( الألفي ) !
بدأت القصة برمتها _ قبل سنوات _ عندما كنت أقدم برنامجا ً على إحدى الفضائيات ، بعنوان : ( لماذا أسلموا ) ، و كنت من خلاله أستقبل في الأستوديو شخصيات اعتنقت الإسلام ، و أدير معها حوارا ً حول أسباب قرارها و نتائجه . و استمر البرنامج لدورة برامجية شارفت أربع سنوات ، طفت فيها بالمشاهد العربي من ( كولومبيا ) إلى ( إسبانيا ) ، و من ( غانا ) إلى ( فرنسا ) ، أدير حوارات مباشرة حية مع المعتنقين للإسلام حديثا ً ، و جمعت الحوارات بين الفكر و الشحن الوجداني و روح التأمل ، و في مدى زمني يسير حقق البرنامج نسب مشاهدة فلكية ، و باشر صعودا ً قويا ً فاق توقعي _ أصدقكم القول ! _ و فاق توقعات إدارة القناة نفسها . و عبر اهتمام الرأي العام العربي بالبرنامج عن نفسه من خلال سيل من الرسائل المتدفقة ، على ( الفيس ) أو ( المحمول ) ، و تعاظم الإعجاب بالتجربة الإعلامية و ترسخ النجاح الكبير تدريجيا ً . و في كل مرة كنت أحمد الله و أسأله الإخلاص فيما أقدم . و لم أفطن مع الرؤى الحالمة ، إلى أن النجاح بالتوازي يراكم العداوات في مصر و يحشد الخصوم الموتورين بحالة النجاح ، و الممتلئين برغبة الإعاقة أو حتى التصفية و التدمير متى سنحت الفرصة !
و فوجئت ، يوما ً ، بإنذار على يد محضر، يؤكد فيه ( الألفي ) أن البرنامج مأخوذ _ بالسطو _ من كتاب له بنفس العنوان ، و يطالبني _ من خلال هذا الإنذار _ بإيقاف بث البرنامج ، أو وضع اسمه على تتر البرنامج في قائمة المعدين ، و يطالب في الإنذار نفسه بتعويضه _ ماليا ً _ عن الأضرار التي لحقت به ! ! و اعتبرت الأمر برمته _ آنذاك _ مزحة سخيفة أو نكتة ثقيلة الظل ، فالبرنامج يتعامل مع ( مادة تاريخية ) ، متاحة للجميع و ليس فيها أي منحى ابتكاري أو مجال للخيال الإبداعي ، يستوجب أن تكون حكرا ً على أحد ، أو متمتعة بحقوق الملكية الفكرية ، فالخبر التاريخي المتاح للجميع _ بطبيعته _ خارج قانون الملكية الفكرية و بعيد عن حمايته لافتقاره إلى عنصر الابتكار الفردي ، الذي يوجد في القصيدة أو المقالة أو المسرحية أو الفيلم السينمائي أو العمل الدرامي ! و استغربت أن ينسب ( الألفي ) الخبر التاريخي لنفسه ، مع تيقنه أنه عاد إلى مجلة قديمة ، اسمها ( الإسلام ) عام 1936 و نقل عنها الخبر حرفيا ً دون أدنى إضافة أو ابتكار ! فلماذا لا يحق لي الإفادة من الخبر التاريخي و المجلة نفسها ؟! و هل أصبحت المجلة حكرا ً عليه لأنه اقتبس منها يوما ً ؟! و إذا صدق ما يدعيه في دعواه ، فمعنى هذا أن آلافا ً من أساتذة التاريخ بالجامعات المصرية متهمون بالسطو الفكري على ( الجبرتي ) و ( ابن إياس ) و ( الواقدي ) و ( جيبون ) و ( ويل ديورانت ) ! و هي دعوى كفيلة بإغلاق أقسام التاريخ برمتها لتجنيب الأكاديميين شر الاتهام بالسطو الفكري أو شر مطالبتهم بالتعويض عن الأضرار المادية التي لحقت بالمؤرخين ! !
و لم يتوان ( الألفي ) ، فقام بتحريك دعوى قضائية ضدي أمام المحاكم المصرية ، يتهمني فيها بالسطو الفكري على كتابه _ من خلال برنامجي _ و بالاعتدا ء الأدبي على عنوان كتابه و محتواه ! و أرفق بدعواه القضائية التي حملت رقم 869 لسنة 3 ق ، سيديهات تتضمن حلقتين من برنامجي فضلا ً عن نسخة من كتابه ، مطالبا ً بإيقاف ( بث البرنامج ) ، و تقديم التعويض المادي الملائم ! و قررت المحكمة ندب خبير لتدارس الأمر و تحديد عناصر التشابه و الاختلاف بين البرنامج و الكتاب ، فضلا ً عن تحديد مدى الابتكار في كتاب الألفي _ من حيث الموضوع و اللغة _ بما يستأهل معه الكتاب حماية قانون الملكية الفكرية من حيث المبدأ . و من أسف أن الخبير لم يكن متخصصا ً في اللغة العربية و لا في التاريخ و لا في الدراسات الإسلامية . و طالبنا الخبير _ في مسار الدعوى _ بأن يقارن ثلاثة مصنفات : مجلة الإسلام ( عدد 1936 ) / و كتاب ( لماذا أسلموا ؟ ) للألفي / و برنامج ( لماذا أسلموا ؟ ) الذي قدمته . و لم يكن محل النزاع القانوني _ كما زعم ( الألفي ) في الإعلام كثيرا ً _ أن البرنامج ( بتمامه ) ، مأخوذ بالسطو من الكتاب ( بتمامه ) ، بل كان محل النزاع ، كما جاء في عريضة دعوى ( الألفي ) ، التي حجب جزءا ً منها عن عمد عن الناس ، أن الكتاب و البرنامج تشابها _ على وجه التطابق _ في شخصية واحدة فقط ، هي شخصية ( ابن غاندي ) ، الذي اعتنق الإسلام ، و يدعى ( مهنداس كرمشند ) ، و بخلاف هذه الشخصية ، فالكتاب و البرنامج يختلفان في كل شيء ، سواء في النماذج أو طريقة المعالجة . فضلا ً عن أن تسعة و تسعين بالمائة من مادة البرنامج ( حوارية ) ، تدير حوارات مباشرة مع الضيوف ، و لا تشكل المادة الوثائقية / التاريخية القديمة إلا واحدا ً بالمائة من مادة البرنامج ! و فوجئت بأن تقرير الخبيرلم يأت على ذكر المجلة القديمة ، التي حوت المادة التاريخية الأصلية ( التي عنها نقل الألفي ) ، و هي مقالة لكاتب اسمه ( محمد أمين هلال ) ، تشير إلى إسلام ابن غاندي و تورد ظروف اعتناقه الإسلام و سياقاته التاريخية المفصلة ، و بتجاهل مجلة ( الإسلام ) تماما ً في التقرير ، بدت الحلقتان _ محل النزاع _ مأخوذتين من كتاب الألفي دون مرجع أصلي ! !
و فوجئت بصدور حكم ( المحكمة الاقتصادية ) ضدي ، و هو الحكم الذي حول تقرير الخبير المنتدب إلى حكم مباشرة بالإدانة ، حيث صدر حكم غير مسبوق بتغريمي ربع مليون جنيه ، تعويضا ً للألفي ، فضلا ً عن الحكم بإيقاف ( بث البرنامج ) ! و كان أكثر ما أثار دهشتي _ بإزاء هذا الحكم _ هو ما شابه من ( استحالة التنفيذ ) ! فكيف أقوم _ بمفردي _ ب ( إيقاف البث ) ، و هو أمر لا أملكه ، و إنما تملكه إدارة القناة ، أو إدارة ( النيل سات ) و لم يقم المدعي ( أسامة الألفي ) ، باختصامهما _ قضائيا ً _ من الأصل ! و لم يختصم حتى طواقم العمل المصاحبة لي و إنما حملني المسئولية عن كل شيء ، حتى ( البث من داخل مدينة الإنتاج الإعلامي ) ! !
و هنا ظهر لي بوضوح أن نزاع ( الألفي ) معي ، هو قمة الجبل الجليدي ، الذي يختفي الجزء الأكبر منه تحت الماء ! حيث تبين لي أنني بإزاء حملة ضخمة ، أوسع مما تخيلت ، يشارك فيها بدور أساسي ( محمد سلماوي ) _ رئيس اتحاد الكتاب آنذاك ، و زميل ( الألفي ) في صحيفة الأهرام _ حيث أثار الألفي الموضوع داخل اتحاد الكتاب فقام ( سلماوي ) بإحالة الموضوع للتحقيق داخل الاتحاد ، و تولى هذا التحقيق ( فاروق عبد الله ) مستشار الاتحاد القانوني _ حينئذ _ و تم استيفاء تحقيق قانوني بدعوى ( طرف واحد ) ، حيث لم يتم إخطاري بريديا ً أو بأية وسيلة بأمر هذا التحقيق لتتاح لي فرصة الرد والتفنيد و تقديم الدفوع القانونية الملائمة ! و في غيبتي التامة صدر قرار إدانة صكه الكاتب ( أحمد عبد الرازق أبو العلا ) _ و هو أديب محدود الموهبة و القدرة _ داخل أروقة الاتحاد بعد الاستماع لأقوال الألفي فقط و اعتماد دفوعه و مستنداته فقط في أغرب مساءلة قانونية عرفها التاريخ سمعت فيها الجهة المحققة طرفا ً واحدا ً و اكتفت به ! و لم يكتف ( سلماوي ) _ زميل الألفي في ( الأهرام ) _ بذلك بل أعلن تضامن الاتحاد مع الألفي أمام المحكمة فيما يعرف ب ( التدخل الانضمامي ) ! و شارك في الحملة الضخمة ( اليوم السابع ) ، التي سارعت بالتدخل الغوغائي بسكاكين الهجوم في كل اتجاه بشكل متهوس ، لمجرد تباين الرؤى السياسية و الوطنية بعد 3 / 7 و كان تدخلها امتدادا ً لمنهجها منذ سنوات ، القائم على خيار الانتحار المهني ! و انضم للحملة مكتب جريدة ( الحياة ) اللندنية بالقاهرة ، بإيعاز من المسئول عن مكتبها ( علي عطا ) ، الذي شارك في عملية التسخين الإعلامي ، على صفحات ( الحياة ) و خارج الصحيفة بالجهد التحريضي الناشط ! وانضم للحملة المسمومة ( حلمي النمنم ) ، الذي بادر بكتابة مقال ضدي في ( المصري اليوم ) ، دون أن يقرأ الكتاب أو يشاهد البرنامج ! و لم يلبث الروائي ( ناصر عراق ) أن شارك في موجة الهجوم بمقال صارخ في زفة التشهير كتبه في ( اليوم السابع ) متحدثا ً عن ( اللصوصية ) ! ( بطبيعة الحال دون أن يقرأ الكتاب _ كالعادة _ أو يتابع البرنامج ! ) و انضم لصناعة حشد الهجوم داخل الاتحاد كاتبة مغمورة ، تطفح مواقفها بالحقد الأسود ! و جمع هؤلاء منحى الإقصاء و تباين الرؤى الفكرية و السياسية معي بعد بيان الثالث من يوليو الشهير !
و أوقع (الألفي ) الجميع في مأزق ، و سحبهم معه إلى الهزيمة المحرجة الكاملة _ و هذا هو الخطأ الدرامي الكبير كما يقول النقاد و كتاب الدراما و أعتبره ترتيبا ً قدريا ً لإسقاط الأقنعة و مزيد من تعري المواقف _ حيث مارس ( الألفي ) تعتيما ً تاما ً على حقيقة استمرار النزال القانوني أمام محكمة النقض ، فظنت جوقة الهجوم أن عملية التباري القضائي أمام المحاكم قد انتهت تماما ً دون أذيال أو استمرار !
و كانت بداية التصدع لهذا الحلف _ بتمامه _ حين حكمت النقض في الموضوع في خطوة شدية النزاهة و الجسارة ( تستوجب الشكر بالتأكيد ) ب ( إيقاف التنفيذ ) لحكم الاقتصادية ، و لم تستجب محكمة النقض للابتزاز الإعلامي الذي قادته ( اليوم السابع ) (بغل أسود لا أفهمه حتى الآن ! ) و كان حكم وقف التنفيذ يعني فعليا ً إنهاء الاعتبارية القانونية لحكم المحكمة الاقتصادية ، الذي طار به الألفي فرحا ً ، و لم يترك معه موقعا ً صحفيا ً تقريبا ً دون أن يبشر من خلاله بنصره النهائي ضد لصوص الفكر ! و بادر الألفي إلى ملء عشرات المواقع الصحفية بالتصريحات ، أقلها معلومات ، و أكثرها تطاولات بذيئة يحاسب عليها القانون ، و سيدفع ثمنها في الأيام القادمة بإذن الله .
و كنت قد قدمت في مرحلة النقض دفوعي القانونية و مستنداتي ،و أبرزها عدد مجلة ( الإسلام ) الذي صدر عام 1936 ، و الذي عنه أخذ الألفي ، فضلا ً عن أعداد مختلفة من مجلة ( منبر الإسلام ) ، التي كانت تصدر في الخمسينيات و الستينيات ، و تعد بابا ً ثابتا ً بعنوان : ( لماذا أسلمت ؟ ) و تعد مجلة منبر الإسلام _ كما ذكرت مرارا ً في برنامجي ، هي صاحبة السبق في الموضوع و العنوان و الفكرة ، حين كان ( توفيق عويضة ) رئيسا ً لتحريرها ، و هي سابقة على كتاب ( الألفي ) بما يزيد عن خمسين عاما ً ! فضلا ً عن دفوع قانونية أخرى كثيرة ، قدمها رجل القانون البارز ( فؤاد توفيق ) ، الذي أعاد من خلال المذكرات التكييف القانوني للموضوع برمته .
و في يوم الثلاثاء الموافق 27 ديسمبر 2016 ، و من خلال حكم تاريخي ، أصدرت محكمة النقض حكمها ( البات ) و النهائي ، الذي لا مجال للطعن عليه أو استئنافه بأية صورة ، بنقض حكم الألفي في الاقتصادية ، و برفض دعواه الأصلية و إلزامه بالمصروفات و أتعاب المحاماة . لتنتهي الأكذوبة إلى الأبد , و يفتضح الحلف بفضيحة مدوية لا أظنها قابلة لأية مداواة أو علاج أو حتى تجميل ! و سيقضي الألفي ما بقي سنوات تقاعده ملاحقا ً بأشباح الهزيمة ، التي صنعها بنفسه ! و سيتجرع ( محمد سلماوي ) و ( ناصر عراق ) و ( حلمي النمنم ) و ( علي عطا ) و بعض الحاقدين في ( اليوم السابع ) مرارة الهزيمة المدوية ، التي صنعها الإقصاء و تحويل الاختلاف في الرؤية السياسية إلى رغبة مرضية في البطش و التدمير ! لم يكن هدف الحلف مجرد إلحاق هزيمة معنوية بي في نزال قانوني لكسري أو إجباري على مغادرة مصر ! و إنما كان الهدف استئصال ( حسام عقل ) ، الفكرة و المنهج و الحضور للأبد ! و هو ما يفسر لنا عنف الهجوم و ضراوته منذ البداية ! و شاء الله أن تدوي فضيحة الألفي حين كتب على صفحته ( بوست ) يعلن فيه _ بالكذب الثقيل _ أن محكمة النقض قد أيدت دعواه و أيدت حكم الاقتصادية ! فلما نشر أحدهم على صفحته صورة من نص حكم النقض و تيقن الألفي من هزيمته الكاملة ، أقدم سريعا ً على مسح البوست و التعليقات المهنئة على النصر الوهمي !
سألني أحدهم يوما ً أثناء التقاضي : ( هل يمكن أن تصمد أمام هذا الحلف الضخم ؟ و هل يمكن أن ينكسر ؟ ) فقلت له : ( نعم .. لأن العدل شرعة الله و اسمه الغالي و لأن الحق قديم .. حتى قبل أن نولد ! )
من جريدة المصريون
بتاريخ07 يناير 2017
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق