نضر الله مساءكم بالخير
رسالة مفتوحة إلى المستشار " أحمد عبده ماهر "
حقا و بجدية تامة ، دون هزل :
( بأي صيغة ندعو لك ) ؟؟!!
الآن تطلب من الناس الدعاء لك بالشفاء على حائطك الفيسبوكي ـ بذات أدعية ( السنة ) .. نعم ( السنة ) التي سخرت منها مرارا !! ـ و أنت ( في هذه اللحظة ) ، نزيل غرفة الرعاية المركزة ، بقسم القلب بالمجمع الطبي ، على الحد المدبب بين الحياة و الموت
الآن تنطفيء الكاميرات ، و ينفض المحررون بالمنصات و الصحف بعد أن ( تعشت السبوبة ) ، و ذهبت السكرة ، و أصبحت ـ وحدك - تحدق في أربعة جدران ، و جهاز رسم القلب ، الذي يتصدر غرفتك
الآن تتلاشى التريندات و تتبدد ، و لا يبقى أمامك إلا ميراث متشوه من الهجوم المستمر ضد السنة بالخصوص ، الهجوم الذي لم يعرف التوقف يوما ، و بأكثر الأساليب ، فجاجة و سخرية و سبابا
قلت عن السلف ـ عن بكرة أبيهم ـ ( السلف الدموي ) ، و اتهمت كل الأئمة بأنهم ( مضلون ) فلم تستثن منهم أحدا ، و أودعت نفاثات الحقد في كتابك : " إضلال الأمة بفقه الأئمة " ( كل الأئمة !! ) حوكمت بسببه ، و صدر الحكم بحبسك خمس سنوات ( محكمة النزهة )
وصفت " عمرو بن العاص " ب " ابن الزانية " ـ علنا !! ـ في بودكاست مع الناشط الفيسبوكي المتطرف " سام " ( غير مسلم !! )
ثم استدرت فوصفت ليلة القدر ب ( الأوهام ) ، و لم تتوقف تطاولاتك ( و لا أقول رؤاك ) فنحن نرحب بالرؤى ، فقلت إن أبا بكر و عمر ـ رضي الله عنهما - تركا باستخفاف و انتهازية ، جثمان النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ، ثلاثة أيام حتى ازرقت أظافره ، و انتفخت بطنه و خرجت منه ( العفونة ) ( عفونة من الأنبياء !!! )
كانت الفضائيات ترفع منسوب التلميع ، و أنت بالتوازي ، ترفع منسوب التطاولات ضد الإسلام ، لتتشبع من الأضواء حتى الثمالة ، بصورة أقرب إلى معنى التخدير
تعود صلتي بالمستشار أحمد عبده ماهر ( ١٩٤٥ - ... ) ، لأكثر من عشرين عاما خلت ، يوم التقينا في أروقة مجلس الدولة ، أيام كان يباشر المحاماة ( محاميا بالنقض ) ، و يعلم الله - و هنالك ثلة شهود - أنني حاولت إثناءه عن شططه ( العدواني ) العجيب ، ضد الإسلام ( الإسلام وحده ) لكن الولع بسحر الكاميرات و العدسات و ضجيج المحررين ، قاده لمسارات أخرى ، أحزنني أن يرتطم بها
ثم دار الفلك دورة كاملة و التقينا ، في فضائية قبل عشر سنوات ، في مناظرة حول ( حجية السنة و جدواها ) ، و باشر ذات الهجوم المتطاول الذي لا يعرف سقوفا ، و دون أن يورد شاهدا واحدا أو توثيقا يؤبه له ، و رددت و فندت ، فقال لمحرري البرنامج ، عقب التسجيل : " .. الراجل دا مشكلته أنه بيتكلم الفصحى !!! .. " و قلت له دعك من العامية و الفصحى ، و حاول أن تتعامل مع السنة بمنظور جديد ، لأنك ستحتاج إليها ( يوما ) !!
الآن تطلب الدعاء من الناس بالشفاء ، و لن يملك الناس إلا الدعاء لك : " اللهم رب الناس ، أذهب الباس .. " و تكتشف الآن ، بعد انقضاء الأزمان و العقود ، أن كل ألفاظ الدعاء و صيغه للمرضى ، موجودة مثبتة في ( السنة النبوية ) ، نعم ( السنة النبوية ) التي حاربتها سنوات و عقودا ، بالأظافر و الأنياب
إنها لحظة الكشف و الانكشاف
المحطة التي تسقط فيها كل الأقنعة .. ( تباعا )
اللهم أحسن الخواتيم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق